السيد المرعشي

483

شرح إحقاق الحق

قال لي : يا أنس أتدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش عز وجل ؟ قلت : بأبي أنت وأمي ما جاءك به جبرئيل ؟ قال : قال : إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة بعلي ، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ونفرا من الأنصار قال : فانطلقت فدعوتهم ، فلما أخذوا مقاعدهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد لله المحمود بنعمته - وذكر الخطبة المشتملة على التزويج وفي آخرها - يجمع الله شملهما ، وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة - ثم ذكر حضور علي وقد كان غائبا ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا علي إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة وإني قد زوجتكها على أربعمائة مثقال من الفضة فقال : قد رضيتها يا رسول الله . ثم إن عليا خر ساجدا لله شكرا ، فلما رفع رأسه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : بارك الله لكما وبارك فيكما وأسعدكما وأخرج منكم الكثير الطيب . أخرجه أبو الحسن بن شاذان فيما نقله عنه الحافظ جمال الدين الزرندي في ( نظم درر السمطين ) وقد أورده المحب في ( ذخائره ) بدون قوله : يجمع الله شملهما - إلى قوله - وأمن الأمة ، وقال : خرجه أبو الخير القزويني الحاكمي . وأورده أيضا منسوبا إلى تخريج الحاكمي بزيادة قصة في خطبة أبي بكر لها رضي الله عنها ، فقال عليه السلام : لم يبرز القضاء ، ثم خطبها عمر مع عدة من قريش ، كلهم يقول مثل قوله لأبي بكر ثم ذكر خطبة علي وساق الحديث بنحوه . ومنهم الحافظ ابن شيرويه الديلمي في ( الفردوس ) ( ص 44 نسخة مكتبة الناصرية في لكهنو ) قال : أخبرنا والذي نور الله حضرته : قال أخبرنا أبو علي الحسين بن حبش المقرئ